أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
304
أنساب الأشراف
الأشعث ، وعلى رأيه ، فحبسهم الحجاج وقال : لا تقتلوهم فيقول عدونا أنا نقتل أصحابنا ، فأتاهم بعض أصحابه ليلا فقتلهم . حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي قال : حدثنا وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن عمه ، أن المهلب بن أبي صفرة لما فرغ من قتال الأزارقة قدم على الحجاج فأكرمه وأجلسه على سريره ووصله وأهل الغناء ممن كان في جيشه ، وقال : هؤلاء أهل الفعال والاستحقاق للأموال ، هؤلاء غياظ الأعداء وحماة الثغور وولاه خراسان وسجستان ، فقال : ألا أدلك على من هو أعلم بسجستان مني ؟ قال : بلى قال : عبيد الله بن أبي بكرة ، فقد كان وطيء هذا الثغر وعرف أموره ، فولى ابن أبي بكرة سجستان . وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه ، وحفص بن عمر عن الهيثم بن عدي عن المجالد بن سعيد قال : بعث الحجاج عبيد الله بن أبي بكرة إلى عبد الملك ، ليطلب له ولاية خراسان وسجستان ، وكان على الثغرين أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، فقال عبد الملك : لست بنازع أمية عن الثغرين للحجاج ، وكان له محبا ، ولكن إن شئت وليتك إياهما ، فقال : ما كنت لأخون الحجاج وقد أرسلني ووثق بي ، ثم إن عبد الملك استقصر أمية بن خالد وأمره ، واستبطأه في جباية الأموال وأتته جبايات الحجاج كثيرة موفرة ، فكتب إلى الحجاج بولاية الثغرين ، وبعث إليه بعهده عليهما في سنة ثمان وسبعين ، فولى الحجاج المهلب خراسان ، وعبيد الله بن أبي بكرة سجستان . وقال المدائني وغيره لما قدم عبيد الله بن أبي بكرة سجستان منعه رتبيل الإتاوة التي كان يؤتيها ، فكتب عبيد الله بذلك إلى الحجاج فكتب الحجاج